مقاطعة ابن امسيك تعج بالموظفين الأشباح …

0

عادل الساحلى : رأي المواطن

مقاطعة ابن امسيك بمدينة الدار البيضاء أصبحت تحتل الصدارة على مستوى جهة الدار البيضاء – سطات من حيث الموظفين الأشباح و هو الملف الذي لا زال يراوح مكانه منذ سنين طوال، لكونه يدخل ضمن دائرة قضايا الشأن العام ، و من حق أي مواطن المطالبة بتوضيحات بخصوصه مهما كانت الجهات أو الأطراف التي تسعى جاهدة للتستر عليه او غض الطرف عنه ، و صحيح أن مقاطعة ابن امسيك تعج بالموظفين الأشباح ، يتقاضون رواتبهم بانتظام دون ان يقدموا اي عمل للمجلس مقابل ما يتقاضونه علاوة على أن هؤلاء الموظفين هم طلقاء أحرار بصفتهم تابعين لمقاطعة ابن امسيك حسب الوثائق الرسمية و المالية فقط لكنهم غير خاضعين لسلطة رئيس المجلس محمد جودار الذي هو على علم بكون هؤلاء غير متواجدين بمقرات عملهم بالمرة مع ورود أسمائهم في كتلة الأجور التي يتقاضونها مقارنة بما يتقاضونه الموظفون النشيطون الملتزمون بالحضور و الخاضعون للمراقبة و المحاسبة و المساءلة مما يولد شعور بالإحباط و التذمر ، و هذا أمر محير و يدعو إلى طرح أكثر من تساؤل حول مسؤولية رئيس مجلس مقاطعة ابن امسيك بشان هؤلاء الموظفين الأشباح فهو الذي يوقع بالتأشير على حوالاتهم الشهرية بدون انقطاع ، و تستمر الظاهرة هاته في الزمان و المكان و لا من يحرك ساكنا أو استطاع أن يعلن في لائحة هؤلاء اللذين ينهبون أموال دافعي الضرائب ، فهؤلاء لا وجود فعلي لهم في مقرات عملهم داخل مقاطعة ابن امسيك ، ما عدا في لوائح الموظفين ، و المثير للانتباه هو ان هؤلاء يعتبرون أنفسهم مواطنين كاملي المواطنة و كأنها – المواطنة – تتماشى و الاستيلاء على حق دون وجه شرع مع سبق الإصرار و الترصد .

و تنفيذا لما ورد في الدستور المغربي الجديد حول تخليق الحياة العامة و رغبة في إنهاء الاستهتار القائم داخل الإدارة المغربية كما جاء في الخطاب الملكي السامي في عيد العرش فان هذه المعضلة التي تتخبط فيها مقاطعة ابن امسيك قد حان الوقت للتخلص منها بالمرة و كذلك هؤلاء الأشباح و مطالبتهم باسترداد الأموال المسحوبة لفائدتهم من ضريبة الدولة بشكل غير مشروع .

فظاهرة الموظفين الأشباح تعتبر من اخطر مظاهر الفساد و الإفساد التي ضلت لسنوات طوال تؤرق البال و تقض مضاجع الشرفاء في هذا البلد الذي نحلم بنقائه لما تشكله من استنزاف للخزينة العامة وما تحدثه من عرقلة لما نرومه من تنمية بشرية فعالة ورقي وازدهار للبلاد .
يتبع …

اترك رد