ليلة عاشوراء بابن مسيك سباتة تكشف عن الواقع الأمني بالمنطقة وتضع المسؤولين في موقف حرج.

0

بقلم: أحمد الشرفي

الفوضى والتسيب والانفلات الأمني يجعل بعض الملثمين يُظهرون مدى تدني جودة الخدمات الأمنية التي تقدم للمواطن بمنطقة بن مسيك سباتة.
الأمن والسلطة المحلية ورجال الإطفاء وُضعوا ليلة البارحة في موقف لايحسدون عليه بحيث قامت مجموعة من الملثمين بإظهار حقيقة الخدمات التي تعجز مؤسسات الدولة تقديمها للمواطن.
وترجع تفاصيل الحدث بجميلة 5 إذ تم الإعتداء على الصحفي جواد سطيلي بالسرقة المقرونة بالضرب والجرح أثناء مزاولة عمله.وبحسب التصريحات المسجلة لأحد الشهود العيان فإن الملثمين قاموا بجمع جميع حاويات الأزبال المتواجدة بحي جميلة 5 وكذا الحاويات بالأحياء المجاورة لها وأضرمت فيها النار حتى بات اللهيب يتراءى من الأحياء المجاورة من دون أي تدخل أمني يذكر.
وبحسب تصريحات الشهود وكذلك الضحية فإن عملية جمع الحاويات وإضرام النار إستغرقت أكثر من ثلاث ساعات من أي تدخل يذكر .وهذا وقت كافي يعطينا صورة سلبية على سوء التسيير الذي تعرفه المنطقة .وفي تصريح آخر للشهود أنه وبعد مرور ثلاثة ساعات تم حضور سيارة إطفاء تابعة للمقاطعة وتم رشقها بالأحجار من طرف الملثمين وكذلك تم رشق بعض أعوان السلطة حين حاولوا التدخل. فعادوا الى أدراجهم .وأما بالنسبة للوقاية المدنية فلم تتدخل في الوقت الذي كان يجب فيه التدخل فماذا لوكانت النار مندلعة في أحد المنازل .فهل كنا سنعيش نفس السيناريو الذي وقع في سيدي علال البحراوي .


أولا:هذا التماطل تتحمل مسؤوليته الإدارة العامة للوقاية المدنية لعدم مراعاتها للخصاص الذي تعرفه الثكنة التابعة لها بمنطقة بنمسيك سباتة.
ثانيا:كان يجب أن يتم التنسيق بين عامل المنطقة وكذا رئيس الأمن لكي تكون هناك حملات مشتركة مابين رجال الأمن والسلطة المحلية والقوات المساعدة وأن يتم الاعتماد على “لبلير” لتغطية الخصاص ألامني وتطعيم الدوريات بعناصر كافية.
ثالثا:حينما تم طرد أعوان السلطة ورشقهم بالحجارة هل تم الاتصال برؤسائهم من اجل التدخل الفوري.
كل هاته المعطيات تجعل رجال الأمن والسلطة المحلية والوقاية المدنية في موقف حرج ولاننتظر منها أن تبرر موقفها بل يجدر بها أن تخجل من نفسها لأن الفوضى والتسيب إستغرقا أكثر من ثلاثة ساعات. وهذا وقت كافي ليتم التدخل ولو كانت مراكزهم في مدن مجاورة ، وكان من المحتمل أن تقع في هذا الوقت العديد من الجرائم لولا الالطاف الإلاهية.
و في الأخير تمت بعض التدخلات المعاقة وتم أيضا نقل الزميل الصحفي الى قسم المستعجلات لتلقي الاسعافات اللازمة وكما تم تحرير محضر في الموضوع في إنتظار أن يدلي بشهادة طبية.
وفي الأخير فالتواجد الأمني يحول دون وقوع الجريمة وردع المخالفين ولايجدر بالتواجد الامني أن يكون بعد وقوع الجريمة وفرار الجناة.
ملحوظة. كل الجناة مازالو في حالة فرار.

اترك رد